الأسقاط النجمي أو الطيف الاثيري
آمن الناس منذ عصور بالإسقاط النجمي، وكان قدامى المصريين من أوائلهم، وذلك لأنهم كانوا يميلون إلى عيش تجارب ما وراء العالم المادي. ويظن الأشخاص الذين يمارسون الإسقاط النجمي أنهم سوف يتمكّنون من الذهاب إلى أماكن تتجاوز أماكنهم الحالية، وكل هذا لا يعدو كونه مجرد نظرية خاطئة.
والإسقاط النجمي
هو عملية ترتكز على فرضيّات تتحدث عن وجود جسد ثانٍ للإنسان على شكل إشعاع، حيث إن الإسقاط النجمي يحدث عن طريق انفصال هذا الجسد الإشعاعي عن الجسد المادي خلال فترة قصيرة يكون فيها الإنسان ما بين حالة الوعي والغفوة، وهو أمر لا يوجد برهان عليه. وقد قال الله تعالى: (وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا)
ما هو الوضع المناسب لتجربة الإسقاط النجمي ؟
اجعل عقلك مستعدًا، وجسدك كذلك. اختر أكثر الأماكن التي تألفها وتعرف تفاصيلها، يجب أن تشعر بالراحة التامة في المكان وفي سريرك أو أريكتك أثناء استلقائك. تأكد من أنه لا يوجد أي مصدر صوت خارجي، المكان المثالي هو الذي لن تتعرض فيه لأي نوع من المقاطعة أو الإزعاج. الوقت الأفضل هو عند شعور جسدك بالتعب لكنك في حالة ذهنية صافية، عادةً ما يكون الوقت المثالي هو بعد منتصف الليل ببضعة ساعات.
طريقتا الحبل والسلم
طريقة الحبل هي الطريقة الأكثر شهرة والتي دائمًا ما ينصح بها خبراء الإسقاط النجمي . ابتكر تلك الطريقة خبير الباراسيكولوجيا روبرت بروس، تعتمد الطريقة على قدرات الإحساس أكثر من التصورات البصرية كما هو الحال في بعض الطرق الأخرى. عليك أن تتخيل حبلاً خفيًا معلقًا بشدة، تخيل أن هذا الحبل صلب للغاية وامسك به بقوة واسحب نفسك بقوتك القصوى خلال تركيزك على حواسك كلما بدأت بالصعود، لا تتوقف، اسحب نفسك (أو بالأحرى، طيفك الأثيري) حتى تتحرر روحك من جسدك وتستطيع السفر بطيفك النجمي إلى أي مكان تريده. إذا فشلت طريقة الحبل معك، يمكنك أن تجرب طريقة شبيهة بها وهي طريقة السلم، بعض الناس لا يتمكنون من تخيل التحكم بأيديهم فقط كما في طريقة الحبل، هذه الطريقة ستتيح لك التخيل بيديك وقدميك معًا، حيث ستتخيل أن هناك سلم مُعلق وستحاول أن تتسلقه وتخرج من جسدك كما في الطريقة السابقة.
طريقة الوصول إلى حافة الوقوع في النوم
استلقِ على ظهرك واسترخِ مواجهًا السقف (أو الأفضل أن لا يكون هناك أفق فوقك سوى السماء). اجعل ذهنك صافيًا من التفكير والقلق. أخبر نفسك أنك على وشك مراقبة نفسك وأنت تقع في النوم. يجب عليك أن توضح لنفسك ببطء وتكرار ما تنوي فعله. ستدع جسدك ينام بينما يستمر عقلك في الإدراك طوال العملية. أخبر نفسك أنه لن يوقفك أي شيء في إتمام العملية. راقب وتعرف على كل شعور غريب يحدث تصاعديًا باستمرار وقوعك في النوم، ستشعر أن جسدك ثقيل للغاية وأنك تتأرجح أو تطفو. وقتها ستكون قد تمكنت من ممارسة الإسقاط النجمي ، وستستطيع الحركة بدون الخضوع للقوانين الفيزيائية.
طريقة تغيير الاتجاه
أثبتت طريقة تغيير الاتجاه فعالية كبيرة، إلا أنها صعبة وتتطلب تركيزًا عاليًا. ركز ولاحظ في كل التفاصيل الموجودة أمامك، اطبع صورها في ذهنك، لا تنسَ أي شيء مهما بدا صغيرًا. الآن قم بالاسترخاء والاستلقاء وأغمض عينيك، استحضر الزمان والمكان وشكل الأشياء. تخيل المساحة من حولك من عدة زوايا مختلفة. بما أنك قد طبعت ذلك التصور في ذهنك، سيتطلب الأمر تركيزًا عاليًا وكمية كافية من الاسترخاء والقوة لتبدأ بسحب هذا التصور وتغييره ثم رؤية الصورة كاملة وأنك خارج من جسدك تمامًا وتراقب جسدك وهو مُستلقٍ. اسحب جسدك الأثيري من المنطقة التي بدأت التخيل فيها. حاول أن ترتفع وتتحرك باستمرار لتتم عملية الإسقاط النجمي .
طريقة التحكم في تذبذبات الجسد
كلما بدأت في زيادة استرخاءك، عليك أن تعي ما يحدث داخل جسدك وعقلك أكثر من أي شيء آخر حولك. حاول أن تشعر الذبذبات الخارجة من جسدك من نبضات قلبك وتنفسك. لكن ما هي الطرق الأفضل لتتحكم في ذبذبات جسدك؟ لدخول لتلك الحالة؛ عليك أن تنزع ملابسك والمصنوعات من القماش والفضيات وغيرها مما تلامس جسدك. اجعل الغرفة مظلمة تمامًا. تأكد من عدم وجود أي قدر ولو صغير من الإزعاج، أو أنه سيكون أثناء خروجك من جسدك. خذ أنفاسًا طويلة وركز في الظلام الموجود أمامك. اختر نقطة على بعد قدم واحد من رأسك، ثم تخيل نقطة أخرى فوقك بستة أقدام. تخيل أنك ترسم خط موازٍ لجسدك بحيث تكون رأسك هي المحور بزاوية 90 درجة، ركز لتحاول الوصول إلى الذبذبات في تلك النقطة وإعادتها إلى جسدك. وجه تلك الذبذبات إلى عقلك واجعلها تنتشر في أطرافك ببطء إلى أن يصل جسدك إلى الامتلاء بحالة الذبذبة. ابدأ في التحكم فيها عبر خفض ترددها تدريجيًا، إلى أن يصبح جسدك متوازنًا.
طريقة مونرو
سُميت على اسم صاحبها الدكتور روبرت مونرو، وهو من أهم خبراء الإسقاط النجمي وتجارب الخروج من الجسد في العالم. يخبرك الدكتور مونرو بأن تجعل جسدك مسترخيًا بأكبر قدر ممكن، خذ أنفاسًا عميقة، اجعل انتباهك منصبًا على أن تجعل جسدك ساكنًا ومسترخيًا، بدايةً من رأسك حتى أصابع قدميك. ثم ستحاول الدخول في حالة تنويم. وهي حالة قريبة من النوم، يكون فيها عقلك وجسدك على وشك حافة الوقوع في النوم. ثبت ساعدك في الهواء بينما تضع الجزء السفلي من ذراعك على السرير أو الأرض. سيكون ساعدك بمثابة مُنبه في حالة الوقوع في النوم. تمرن باستمرار ولن تحتاج إلى تثبيت ساعدك. توجد طريقة أخرى للوصول إلى التنويم، وجه انتباهك كاملاً تجاه شيء واحد، بعدها ستبدأ الصور في الاختلاط في تفكيرك. تعمق في حالة التنويم التي وصلت إليها من خلال عينك المُغلقة، كل ما ستجده هو سواد، حاول أن تقوم بالتركيز في السواد قدر الإمكان، إلى أن تلاحظ وجود أطياف مختلفة من الضوء، لابد من أن تكون في حالة الذبذبة. بعد استرخاءك ووصولك إلى التنويم وحالة الذبذبة، ضع كل تركيزك في الانفصال عن جسدك والتحرك بعيدًا عنه ومراقبته من خلال طيفك الأثيري. اعلم أن المهمة الأصعب في تلك الطريقة هي ألا تقع في النوم، فالطريقة تعتمد على كونك محافظًا على خط رفيع بين الاستيقاظ والنوم.
طريقة الأحلام الواضحة
في الأحلام الواضحة أو الصافية، يدرك الحالم أنه في حلم. ويعتبر الخبراء هذه الحالة خروجًا من الجسد، لكن لتقع في حلم واضح، عليك أن تتمرن عدة أيام قبل النوم بأن توجه إشارات إلى عقلك بأنك ستحلم حلمًا وستكون واعيًا به. حاول أن تتعرف على الأحداث غير المنطقية في أحلامك، والأشخاص والمواقف كذلك. بعد تحديدك لهم، اذكر لنفسك حرفيًا أنك تعي أن الشيء غير منطقي، مثل أن تقول “أنا لا أطير”. كن هادئًا قدر الإمكان واترك المشاعر الداخلية تستمر في الوقت الذي توجه فيه انتباهك بعيدًا عن جسدك. بعدها، في يوم ما ستقع في حلمًا واضحًا وستتمكن من الطفو والحركة بلا قيود.
طريقة العطش
قد تكون هذه الطريقة صعبة ومؤلمة للمبتدئين في ممارسات الخروج من الجسد، ابتكرها سيلفان مالدون خبير الإسقاط النجمي ، لذا لا تقترب منها إلا بعد أن تشعر أنك مهيأ وتريد تجربتها فعلاً. عليك أولاً ألا تشرب أي سائل قبل ذهابك للنوم بساعات. ضع كأسًا مليئًا بالماء أمامك وانظر إليها، لا تشرب الماء، لكن تخيل أنك تشربه. وقبل أن تنام، تذوق القليل من الملح. وضع كأس الماء في مكان واضح خلال نومك، وتمرن في خيالاتك على الوصول إلى الكأس بأكبر قدر ممكن، سيتولد صراع كبير سيجعل طيفك النجمي يخرج من جسدك ويسير نحو الكأس بدون أن يخطو، وهكذا تكون قد أتممت التجربة بنجاح.
تاريخ الإسقاط النجمي
يعود تاريخ الإسقاط النجمي إلى مدة تتراوح بين 3000 إلى 5000 عام، وذلك في الديانات المصرية القديمة من خلال الكهنة المصريين، كما أنّ جذوره قادمة من الفلسفة الهندوسية والمعتقدات البوذية، والأديان الصينية. كما أن فئةً من أهل التصوّف يدّعون بأن الإنسان يستطيع التنقل من مكان إلى آخر في وقت قصير، كما ويزعمون بأن الإنسان من الممكن أن يتواجد في مكانين في الوقت ذاته، ويرون أن الإنسان بإمكانه الحصول على قدرات خارقة نتيجة لقيامه بتدريبات دقيقة، ورياضات معيّنة وقد عُرف الإسقاط النجمي في الطقوس الوثنية التي تزعُم بأن الإسقاط النجمي هو سرّ تحصيل القوة الخارقة والطاقة الكونية، وهذا ناتج عن معتقدات وممارسات خاصّة يؤمنون بها، حيث يقومون من خلالها بترديد الترانيم من أجل الحصول على الطاقة الكونية والقوة الخارقة، ويؤمنون بأن جميع تلك الأمور تساعد على عمل المعجزات من خلال التفكير فقط.
رأي العِلم في الأسقاط النجمي
لم يتم إثبات الإسقاط النجمي بشكل علمي، حيث إن العلماء لا يعتمدون النظريات السطحيّة، وذلك على الرغم من إصرار من يمارس تلك التجارب على أنها تجارب حقيقية. وهناك بعض الأشخاص - العلماء - يرغبون في إثبات وجود قوى روحانية، ونظريات عن الإسقاط النجمي من أجل تحقيق مكاسب ماديّة، أو معنويّة تصنع لهم مكانة في التاريخ، وبسبب عدم إثبات الإسقاط النجمي علمياً سوف تبقى جميع التجارب السابقة مجرد نظريّات ليس لها أي أساس قوي في العلم